كل المقالات بواسطة Syriasaida

أشراط الساعة الصغرى – وقوع التناكر بين الناس

٢٠١٤٠٣١٣-٠٢٣٦٤٦.jpg

عند كثرة المحن والفتن تخف العلاقات بين الناس حتى تصل إلى القطيعة وتدابر القلوب فلا يتعارف الناس إلا لمصالحهم الدنيوية

عن حذيفة رضي الله عنه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الساعة فقال: ((علمها عند ربي، لا يجليها لوقتها إلا هو، ولكن أخبركم بمشاريطها وما يكون بين يديها. إن بين يديها فتنة وهرجاً))، قالوا: يا رسول الله، الفتنة قد عرفناها، فالهرج ما هو؟ قال: ((بلسان الحبشة القتل. ويلقى بين الناس التناكر، فلا يكاد أحد أن يعرف أحداً)) [1].

قال الشيخ يوسف الوابل: “فوقع التناكر عند كثرة الفتن والمحن وكثرة القتال بين الناس، وحينما تستولي المادة على الناس، ويعمل كل منهم لحظوظ نفسه، غير مكترث بمصالح الآخرين ولا بحقوقهم، فتنتشر الأنانية البغيضة، ويحيى الإنسان في نطاق أهوائه وشهواته، فلا تكون هناك قيم أخلاقية يعرف بعض الناس بها بعضا، ولا يكون هناك من الأخوة الإيمانية ما يجعلهم يلتقون على الحب في الله والتعاون على البر والتقوى”[2].

مقطع صوتي للشيخ ” محمد العريفي ” حول هذا الشرط
http://www.way2allah.com/khotab-mirror-48150-72890.htm

=========•=========•========
=========•=========•========

(1) أخرجه أحمد (5/389)، قال الهيثمي في المجمع (7/309): “ورجاله رجال الصحيح”. وله شاهد من حديث أبي موسى عند أبي يعلى (7228).

(2) أشراط الساعة (ص200).

Advertisements

أشراط الساعة الصغرى – كثرة موت الفجأة

٢٠١٤٠٣١٢-٠٢٤٩٥٦.jpg

عن أنس بن مالك رضي الله عنه يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن من أمارات الساعة:… أن يظهر موت الفجأة))[1].

قال الشيخ يوسف الوابل: “وهذا أمر مشاهد في هذا الزمن، حيث كثر في الناس موت الفجأة، فترى الرجل صحيحاً معافى ثم يموت فجأة، وهذا ما يسميه الناس في الوقت الحاضر بـ(السكتة القلبية). فعلى العاقل أن ينتبه لنفسه، ويرجع ويتوب إلى الله تعالى قبل مفاجأة الموت”[2].

عن عبيد بن خالد السلمي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (موت الفجأة أخذةُ أَسَف) [3]

إذا غضضنا الطرف عن الاختلاف اليسير في مسألة وقف الحديث ورفعه في ظلّ وجود عدد من العلماء الذين يصحّحونه، فإن وصف النبي صلى الله عليه وسلم لموت الفجأة بأنه: (أخذةُ أَسَف) قد تُفهم بأنها حالةٌ تستوجب الذمّ، فالأسف من حيث الأصل اللغوي هو الغضب، ومنه قوله تعالى: {فلما آسفونا انتقمنا منهم}
(الزخرف: 55).

هذا هو موت الفجأة، وانسلال الروح على حين غرّة، فلا مقدّمات ولا علامات، ولا أمارات ولا دلالات، ولا إمهال ولا إخطار، فلْيحذر كلّ الحذر المتهاونون الغافلون، الذين غرّهم طول الأمل، وغرّهم بالله الغرور، ولينتبهْ المسوّفون للتوبة، والمنشغلون بحطام الدنيا ومتاعها، ولا بد من المحاسبة الجادة للنفس والعودة إلى الله تعالى، قبل أن يفجأ الموت، ولات حين مندم، قال الله تعالى: {{ أن تقول نفس يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله وإن كنت لمن الساخرين * أو تقول لو أن الله هداني لكنت من المتقين * أو تقول حين ترى العذاب لو أن لي كرة فأكون من المحسنين} (الزمر:56-58).

=====•=======•=====•======
=====•=======•=====•======
(1) أخرجه الطبراني في الأوسط (9376)، قال الهيثمي في المجمع (7/325): “رواه الطبراني في الصغير والأوسط عن شيخه الهيثم بن خالد المصيصي، وهو ضعيف”، وصححه الضياء المقدسي في المختارة (2325)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (5775).

(2) أشراط الساعة (ص199).

(3) أخرجه أحمد وأبو داود من حديث عبيد بن خالد السلمي ورجاله ثقات، إلا أن راويه رفعه مرة ووقفه أخرى‏.‏
……..•………..•………•………..•………•…….•
…….•…………•……..•………..•………..•……•

موت الفجأة للشيخ “نبيل العوضي ”

=====•=======•=====
موت الفجأة للشيخ ” وسيم يوسف ”

أشراط الساعة الصغرى – كثرة النساء وقلة الرجال

٢٠١٤٠٣١١-٠٣٥٢٣٠.jpg
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: لأحدثنكم حديثا لا يحدثكم أحد بعدي، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من أشراط الساعة أن يقل العلم ويظهر الجهل، ويظهر الزنا، وتكثر النساء ويقل الرجال، حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد)) [1].

وعَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : (( لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَطُوفُ الرَّجُلُ فِيهِ بِالصَّدَقَةِ مِنْ الذَّهَبِ ثُمَّ لَا يَجِدُ أَحَدًا يَأْخُذُهَا مِنْهُ ، وَيُرَى الرَّجُلُ الْوَاحِدُ يَتْبَعُهُ أَرْبَعُونَ امْرَأَةً يَلُذْنَ بِهِ مِنْ قِلَّةِ الرِّجَالِ وَكَثْرَةِ النِّسَاءِ .)) [2]

يلُذن : يحتمين ؛ قيل لكونهن نساءه وسراريه ، أو لكونهن قراباته أو من الجميع .

والاحتمال الأكبر أن سبب قلة الرجل هو كثرة الفتن والحروب التي تفني الرجال دون النساء ، يقول النووي : » وأما سبب قلة الرجال وكثرة النساء , فهو الحروب والقتال الذي يقع في آخر الزمان وتراكم الملاحم « [3]

قال ابن حجر رحمه الله: “قيل: سببه أن الفتن تكثر فيكثر القتل في الرجال؛ لأنهم أهل الحرب دون النساء. وقيل: هو إشارة إلى كثرة الفتوح، فتكثر السبايا، فيتخذ الرجل الواحد عدة موطوءات. قلت: وفيه نظر؛ لأنه صرح بالقلة في حديث أبي موسى، فقال: ((من قلة الرجال وكثرة النساء))[4].

والظاهر أنها علامة محضة لا لسبب آخر، بل يقدر الله في آخر الزمان أن يقلَّ من يولد من الذكور، ويكثر من يولد من الإناث، وكون كثرة النساء من العلامات المناسبة لظهور الجهل ورفع العلم. [5]

وقوله: ((لخمسين)) يحتمل أن يراد به حقيقة هذا العدد، أو يكون مجازا عن الكثرة، ويؤيده أن في حديث أبي موسى: ((وترى الرجل الواحد يتبعه أربعون امرأة))[6].

وقال القرطبي رحمه الله: “في هذا الحديث علم من أعلام النبوة إذ أخبر عن أمور ستقع فوقعت، خصوصاً في هذه الأزمان”[7].

وقال ابن حجر أيضا: وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ فِي التَّذْكِرَة: يَحْتَمِل أَنْ يُرَاد بِالْقَيِّمِ مَنْ يَقُوم عَلَيْهِنَّ سَوَاء كُنَّ مَوْطُوآت أَمْ لَا، وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون ذَلِكَ يَقَع فِي الزَّمَان الَّذِي لَا يَبْقَى فِيهِ مَنْ يَقُول: اللَّه اللَّه، فَيَتَزَوَّج الْوَاحِد بِغَيْرِ عَدَد جَهْلًا بِالْحُكْمِ الشَّرْعِيّ، قُلْت: وَقَدْ وُجِدَ ذَلِكَ مِنْ بَعْض أُمَرَاء التُّرْكُمَان وَغَيْرهمْ مِنْ أَهْل هَذَا الزَّمَان مَعَ دَعْوَاهُ الْإِسْلَام، وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ.
=====•=========•=======•===
=====•=========•=======•===
(1) أخرجه البخاري في العلم، باب: رفع العلم وظهور الجهل (81) واللفظ له، ومسلم في العلم (2671).

(2) أخرجه البخاري برقم 1414 [ البخاري مع الفتح ( 3/330) ] ؛ ومسلم برقم 1012 [ مسلم بشرح النووي ( 4/116) ]
(3) النووي : شرح مسلم ( 4/118)

(4) أخرجه مسلم في الزكاة (1012).

(5) فتح الباري (1-133)
(6)أخرجه مسلم في الزكاة (1012).
(7) ينظر: فتح الباري (1/179).

أشراط الساعة الصغرى – كثرة شهادة الزور

٢٠١٤٠٣١٠-٠٣٠٦٢١.jpg
أشراط الساعة الصغرى – كثرة شهادة الزور وكتمان شهادة الحق

عن ابن مسعود رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((إن بين يدي الساعة… شهادة الزور وكتمان شهادة الحق))[1].

قال الله تعالى :
(وَلاَ تَكْتُمُواْ الشَّهَادَةَ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ)
[البقرة: 283]

وعن أبي بكرة رضي الله عنه قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:
“ألا أنبئكم بأكبر الكبائر. ثلاثاً الإشراك بالله، وعقوق الوالدين, وشهادة الزور, أو قول الزور وكان متكئاً فجلس، فما زال يكررها حتى قلنا: ليته يسكت”.(2)

وما أكثر شهادة الزور وكتمان شهادة الحق في هذا الزمن، ولعظم خطرها قرنها النبي صلى الله عليه وسلم بالشرك وعقوق الوالدين، فإن شهادة الزور سبب للظلم والجور وضياع حقوق الناس في الأموال والأعراض، وظهورها دليل على ضعف الإيمان وعدم الخوف من الرحمن.

قال الشيخ يوسف الوابل : “وشهادة الزور هي الكذب متعمّداً في الشهادة، فكما أن شهادة الزور سبب لإبطال الحق، فكذلك كتمان الشهادة سبب لإبطال الحق.[3].

أسأل الله عز وجل أن يجعلني وإياكم من الصادقين ممن لا يبيعون دينهم بعرض من الدنيا حقير

====•========•=======•===
====•========•=======•===
(1) أخرجه أحمد (1/407)، وصححه الحاكم (4/110)، وصحح إسناده أحمد شاكر.

(2) رواه البخاري (2654)، ومسلم (87).
المصدر: أشراط الساعة لـــ يوسف الوابل ص (150)

(3) أشراط الساعة (ص196-197) بتصرف يسير

أشراط الساعة الصغرى – كثرة الكذب

٢٠١٤٠٣٠٩-٠١٢٤٥٤.jpg
الكذب آفة شنيعة ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا وكان صلى الله عليه وسلم أذا اطلع على أهل بيته كذب كذبة لم يزل معرضاً عنه حتى يحدث توبة

ومن علامات الساعة أن يفشو الكذب بين الناس فلا يتورع الرجل عن الكذب في حديثه وعدم التثبت في نقل الأخبار بين الناس هذا مع قبح الكذب وسوء أثرة وكثرته بين الناس

عن جابر بن سمرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :(( إن بين يدي الساعة كذابين فاحذروهم )) [1]

عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((سيكون في آخر أمتي أناس يحدثونكم ما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم، فإياكم وإياهم)) [2].

وعنه رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يكون في آخر الزمان دجالون كذابون، يأتونكم من الأحاديث بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم، فإياكم وإياهم، لا يضلونكم ولا يفتنونكم))[3].

قال الشيخ يوسف الوابل: “وما أكثر الأحاديث الغريبة في هذا الزمان، فقد أصبح بعض الناس لا يتورّع عن كثرة الكذب ونقل الأقوال بدون تثبت من صحتها، وفي هذا إضلال للناس وفتنة لهم، ولهذا حذر النبي صلى الله عليه وسلم من تصديقهم” [4].

أنشد محمود الوراق:
أصدق حديثك إن في الصـدق الخلاص من الدنس
ودع الكــذوب لشــأنه خير مـن الكـذب الخرس

=====•=========•======•====
=====•========•=======•====
(1) رواه مسلم
(2)أخرجه مسلم في المقدمة (6).
(3)أخرجه مسلم في المقدمة (7).
(4) أشراط الساعة (ص195).

أشراط الساعة الصغرى – انتفاخ الأهلة

٢٠١٤٠٣٠٨-٠٣١٣٤٤.jpg

الأهلة جمع هلال وهو القمر في أول طلوعه بداية الشهر فإنه يبدأ صغيرا أول ليلة من الشهر الهجري ثم يكبر بالتدريج إلى انتصاف الشهر ثم يتناقص مرة أخرى إلى الشهر
ومن علامات الساعة انتفاخ الأهلة وهو أن يرى الناس الهلال من أول الشهر كبيرا عن المعتاد فيرونه أول ليلة كأنه ابن ليلتين

عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من اقتراب الساعة انتفاخ الأهلة))[1].

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن من أمارات الساعة أن يرى الهلال لليلة، فيقال: لليلتين))[2].

والمعنى كما ذكر ابن الأثير وغيره من أصحاب اللغة أن يُرى الهلال ساعة طلوعه لعظمه ووضوحه من غير أن يُتطلّب، فيُظنّ أنه ابن ليلتين، بينما هو في الليلة الأولى، والعرب تقول: رأينا الهلال قَبَلاً، إذا لم يكن رئي قبل ذلك.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من اقتراب الساعة انتفاخ الأهلة، وأن يرى الهلال لليلة، فيقال: لليلتين))[3].

وقد جاء في السنّة ما يشير إلى حدوث هذا الانتفاخ مرّةً، فعن أبي البختري قال: خرجنا للعمرة، فلما نزلنا ببطن نخلة تراءينا الهلال، فقال بعض القوم: هو ابن ثلاث، وقال بعض القوم: هو ابن ليلتين، قال: فلقينا ابن عباس رضي الله عنهما، فقلنا: إنا رأينا الهلال، فقال بعض القوم: هو ابن ثلاث، وقال بعض القوم: هو ابن ليلتين، فقال: أي ليلة رأيتموه؟ قال فقلنا: ليلة كذا وكذا، فقال: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (إن الله مدّه للرؤية، فهو لليلةِ رأيتموه) [4]

والمقصود أن القوم كانوا ينتظرون رؤية هلال رمضان فقاموا يتحرّون رؤيته، فاختلفوا إن كان ابن ليلةٍ أم ابن ليلتين، فذكر لهم ابن عبّاسٍ رضي الله عنهما أن مثل هذا الاختلاف الذي حصل بينهم قد حدث في زمن النبي صلى الله عليه وسلّم فقال لهم: (إن الله مدّه للرؤية، فهو لليلةِ رأيتموه)،

والمعنى كما يقول الإمام ابن الجوزي: “لا تنظروا إلى كبر الهلال وصغره، فإن تعليق الحكم على رؤيته”.

إذن فقد حصل وقع انتفاخ الهلال ولكن – والله أعلم – أن الذي سيحدث مرّةً أخرى، وسيكون علامة على اقتراب الساعة هو تكرّر هذا الانتفاخ حتى يُصبح ظاهرةً عامّة.

===•=======•========•=====
===•=======•========•=====

(1) أخرجه الطبراني في الكبير (10/198)، وفيه عبد الرحمن بن يوسف، قال عنه الذهبي في الميزان (2/600): “مجهول”، والحديث صححه الألباني في صحيح الجامع (5774).

(2) أخرجه الطبراني في الأوسط (9376)، قال الهيثمي في المجمع (7/325): “رواه الطبراني في الصغير والأوسط عن شيخه الهيثم بن خالد المصيصي، وهو ضعيف”، وصححه الضياء المقدسي في المختارة (2325)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (5775).

(3) أخرجه الطبراني في الأوسط (6864) وفي الصغير (877)، قال الهيثمي في المجمع (3/146): “وفيه عبد الرحمن بن الأزرق الأنطالي، ولم أجد من ترجمه”

(4) رواه مسلم وبوّب عليه: “باب بيان أنه لا اعتبار بكبر الهلال وصغره”.